ينشد منتخب لبنان وصيف بطل آسيا ثلاث مرات إنطلاقة قوية في بطولة آسيا الـ 28 للمنتخبات في كرة السلّة عندما يواجه نظيره التايواني يوم الاربعاء الساعة الرابعة والنصف عصراً في مباراة نارية في إفتتاح منافسات المجموعة الرابعة التي تشهد أيضاً لقاءً مرتقَباً بين قطر وكازاخستان في مجموعة حديدية وصعبة التنبّؤ.

يطمح منتخب الأرز، العائد الى المشاركة بعد غيابه عن النسخة الأخيرة في الفليبين عام 2013 بداعي الإيقاف الدَولي، الى بداية قوية ومخالفة للتوقعات السلبية التي يشيعها العديد من المتابعين الآسيويين، على الرغم من اصطدامه بعقبة المنتخب التايواني رابع النسخة الماضية، والذي أقصى العملاقَ الصيني عن الدور ربع النهائي عام 2013. وتُعَدّ المواجهة هذه بغاية الأهمية للفريقين ليس فقط حسابياً، إنماً معنوياً وفنّياً، حيث إنّ الفوز يمنح الحاصل عليه زخماً كبيراً للمباريات المقبلة، وفي حالة لبنان، فإنّ الفوز سيكون مهماً للغاية لتخطّي السلبية التي أحاطت به قبيل البطولة نظراً الى غياب هدّافه التاريخي فادي الخطيب والذي لم يتأكّد سوى قبل أيام معدودة من إنطلاق النهائيات، فضلاً عن تأخّر إكتمال صفوفه بوصول المجنّس الاميركي جاي يونغبلود أمس الاوّل الى الصين.

لكنّ المنتخب اللبناني يعوّل على الإستفادة من تشكيلة مدجَجة بالنجوم المحلّيين، وهم يُعتبرون الأفضل على المستوى المحلي لكنهم غير معروفين دولياً مع بعض الإستثناءات، ولعلّ غيابَ لبنان عن النسخة السابقة حدا دونَ ظهورهم على المستوى الدولي كعلي حيدر وأمير سعود ونديم سعيد الذين كانوا في تشكيلة المدرب غسان سركيس آنذاك قبل أن يتعرّض لبنان للإيقاف الدولي. وسيأمل لبنان أنْ لا يكون غياب الخبرة الدولية عن معظم عناصره حائلاً دون تقديم الأداء المرجو، خصوصاً أنّ ثمانية لاعبين من التشكيلة الحالية لم يسبق لهم المشارَكة في بطولة آسيا. وإذا ما إستثنينا بعض العوامل السلبية كتأخّر الإعلان عن عدم إلتحاق الخطيب وتعذّر وصول يونغبلود سوى قبل يومين فقط من النهائيات، فإنّ التشكيلة اللبنانية لا تقلّ شأناً أبداً عن العديد من المنتخبات الآسيوية الأخرى، فهي تشكيلة تزخر باللاعبين أصحاب الإمكانات الجيدة، مع مجنّس هدّاف إذا استطاع أن يجد إيقاعه سريعاً، فلن يكون المنتخب «لقمة سائغة» في بطولة آسيا. هذا على الصعيد الفردي، المطمئن الى حدّ ما، لكن ما سيكون ضرورياً أكثر هو اللّعب الجماعي والإنسجام بين اللاعبين، وفي حال توفرت هذه الظروف فلن يكون الفوزُ بعيدَ المنال من لبنان رغم قوة المنتخب التايواني وجهوزيّته.

leb33

التشكيلة الأساسية بحسب قراءة للمباريات الودّية التي خاضها لبنان سابقاً، قد تضمّ وائل عرقجي (او رودريغ عقل في حال اختار المدرب فيسلين ماتيتش البدء بلاعب أكثر خبرة على هذا المستوى) والى جانبه يونغبلود وجان عبدالنور، إضافة الى باسل بوجي وعلي حيدر تحت السلّة (أو شارل تابت إذا أراد حجماً أكبر على أرض الملعب). لكن من متابعة مباريات لبنان السابقة فإنّ ماتيتش فضّل في أحيانٍ كثيرة إستعمالَ تشكيلات «أسرع» و»أصغر حجماً». إنطلاقة المباراة ستكون مهمة جداً للمنتخب اللبناني حيث يجب أن يكون هادئاً ويتفادى التسرّع والسرعة حتى في إيقاع اللعب الذي يناسب فرق شرقي آسيا.

leb11

 

يملك ماتيتش مروحة من الخيارات لن يكون مستغرَباً مشاركتها أيضاً في التشكيلة الأساسية مثل احمد إبراهيم وأمير سعود ونديم سعيد. من جهته، يدخل المنتخبُ التايواني الى بطولة آسيا بجهوزيّة تامة بعدما بدأ تحضيراته في أواخر حزيران الماضي وخاض معسكراً تخللّته مباراتان ودّيتيان امام كوريا الجنوبية ففاز في مباراة وخسر الاخرى. ومن ثمّ شارك التايوانيون في بطولة جونز كاب التي يستضيفها سنوياً وحلّ ثالثاً بستة إنتصارات وهزيمتين، قبل أن يختتم إستعداداتِه بالمشاركة في الدورة الرباعية في الفليبين التي انسحب منها لبنان لكنه فضّل إشراكَ العناصر الأحتياطية وخسر 3 مباريات من دون فوز. سلاحُ تايوان الفتاك هو اللعب السريع والتصويب البعيد، بالإضافة الى وجود ركيزة تحت السلّة يتعيّن على اللبنانيين الحذر منها، وهي اللاعب الأميركي المجنّس كوينسي ديفيس (206 سنتم و31 عاماً) والذي يجيد إستخدامَ جسده بصورة ممتازة تحت السلّة.

qatar

قطر – كازاخستان

وفي المجموعة الرابعة ايضاً التي تضمّ 4 فرق سبق أن بلغت الدَور نصف النهائي في بطولة آسيا، يواجه منتخبُ قطر نظيره الكازاخستاني في مواجهة لا تقلّ شأناً عن مواجهة لبنان وتايوان. وضمّت تشكيلة «العنابي» مزيجاً من عناصر الخبرة والشباب، مدعَمَة باللاعب المجنّس الهدّاف تري جونسون. أما المنتخب الكازاخستاني فيعوّل ايضاً على مجنّس أميركي في مركز صناعة الالعاب هو جيري جونسون.

سيلعب المنتخب القطري المنافسات منقوصاً من خدمات نجمه الأول ياسين اسماعيل.

ويغيب صانع الألعاب منصور الحضري عن التظاهرة الكبرى بسبب الإصابة.

تشكيلة منتخب قطر: خالد آدم وعبد الرحمن محمد وعبد الرحمن مفتاح وعبد الرحمن يحيى وداود موسى وعرفان سعيد ومالك سليم وسعد عبد الرحمن ومحمد سليم وخالد سليمان وأحمد حسن عبد المعطي، والأمريكي المجنس تري جونسون.

jordan nt

الأردن – كوريا الجنوبية

ستتّجه الأنظار في اليوم الإفتتاحي من بطولة آسيا ايضاً الى المواجهة المرتقبة بين الأردن وكوريا الجنوبية ضمن المجموعة الثالثة التي يتواجه فيها ايضاً المنتخبُ الصيني المضيف مع سنغافورة المغمورة. ومن المتوقع أن تكون المباراة متقارِبة بين الطرفين حيث استعاد الأردنيون بصيصَ أمل للمنافسة في البطولة الآسيوية بعد عودة الثنائي سام داغلس وزيد عباس الى التشكيلة ليشكّلا الى جانب الأميركي المجنّس أليكس ليجيون ثلاثياً منتظَراً، رغم تأخر إلتحاقهما. أما المنتخب الكوري فلقد عانى بعض الشيء خلال تحضيراته بين الإصابات والغيابات القسرية آخرها لنجمه بارك سون-هيونغ بسبب تورّطه في فضيحة التلاعب بالنتائج، كذلك غياب العملاق ها-سونغ جين (223 سنتمتراً) بسبب الإصابة. لكنّ المنتخب الكوري يبقى فريقاً محترَماً وقوياً تاريخياً بقيادة اللاعب الأميركي المجنّس غريغ ستيفنسون.

وكان منتخب النشامى قد شارك في بطولة (إكسبو) في الصين إلى جانب فلسطين وخسر النهائي أمام المنتخب الصيني الرديف.

وسيحاول المدرب الصربي رايكو تورومان الإستفادة من خبرة الثلاثي دغلس وعباس والأمريكي المجنس أليكس ليجين، إضافة إلى حيوية وسام الصوص وقدرات أحمد حمارشة وموسى العوضي ومحمد شاهر وعلي جمال.

تشكيلة منتخب الأردن: مالك كنعان، وسام الصوص، محمود عابدين، أسامة دغلس، موسى العوضي، هاني الفرج، أحمد حمارشة، زيد عباس، أحمد عبيد، علي جمال، محمد شاهر والأمريكي المجنس أليكس ليجين.

palestine1

فلسطين تطلّ آسيوياً

كذلك، يخوض المنتخبُ الفلسطيني إطلالته الاولى في تاريخه ببطولة آسيا ويواجه المنتخب الفليبيني القويّ وصيف بطل آسيا ضمن المجموعة الثانية. وتأهّل «الفدائي»، كما يلقب، الى النهائيات بعد حلوله ثالثاً في بطولة غرب آسيا الأخيرة خلف لبنان والأردن. ويعوّل الفلسطينيون على نجمهم الاوّل سني سكاكيني غير أنّ مهمتهم ستكون صعبة أمام الفليبين وسيتطلّعون الى الإستعداد للمواجهتَين المقبلتين أمام الكويت والهند.

تشكيلة منتخب فلسطين: سني سكاكيني، سليم سكاكيني، عماد قحوش، شادي الخطيب، جهاد يغمور، أمين سلمان، سامي عودة، احمد يونس, حمزة عبد الله، واينار عودة، جمال أبو شمالة وأحمد هارون.

iran-asia-cup

إيران للقب رابع

لا يبدو المنتخب الإيراني بعيداً من لقب رابع في تاريخه بعد 2007 و2009 و2013، إذ يبدو الى جانب الصين الأوفر حظاً لإنتزاع اللقب، وهو سيفتتح مشواره في المجموعة الاولى بمواجهة اليابان. المواجهة ليست سهلة بالمطلق إنما من المتوقع أن يحسمها الإيرانيون بفضل أطوالهم وأحجامهم وفنياتهم التي تفوق اليابانيين بشكلٍ واضح. تضمّ المجموعة الأولى ايضاً كلّاً من هونغ كونغ وماليزيا الضعيفين.

بطاقة للأولمبياد و3 الى الملحق

ينصّ نظامُ بطولة آسيا على تأهّل 3 فرق من كلّ من المجموعات الأربع في الدَور الأول الى الثاني، حيث تحمل الفرق رصيدَها من الدور الأول (بإستثناء المباراة أمام الفريق الرابع غير المتأهّل)، قبل أن تقسّم الى مجموعتين من ستة فرق. يعبر 4 منتخبات من كلّ مجموعة الى الدَور ربع النهائي الذي يفضي بخروج المغلوب تلقائياً. يتأهّل حاملُ اللقب فقط الى أولمبياد ريو، فيما يشارك أصحابُ المراكز 2 و3 و4 في الملحق العالمي الذي يُقام بين 5 و11 تموز من العام المقبل الى جانب 15 فريقاً من العالم يتأهّل منه 3 منتخبات لتكمّل عقد الفِرق المشارِكة في الألعاب الاولمبية.

برنامج الاربعاء

الكويت – هونغ كونغ 4:30 فجراً

فلسطين – الفليبين 6:45

إيران – اليابان 9:30

كوريا – الاردن 11:45

ماليزيا – الهند 14:30

الصين – سنغافورة 14:30

لبنان – تايوان 16:30

قطر – كازاخستان 16:30

دانياال عبود – صحيفة الجمهورية

 

 

Print Friendly

Comments

comments