قبل بضعة أيام كان مصير فريق «الشانفيل» في مهب الريح، في وقت كانت معظم الاندية تضع لمساتها الأخيرة على تشكيلاتها، لكن فريقاً يملك مدرباً خبيراً مثل غسان سركيس خرج من محنته، وعاد ليبدأ تحضيراته للموسم المقبل، خصوصاً أن سركيس على علاقة جيدة باللاعبين الذين كان له الفضل في إبرام التعاقدات الجديدة معهم، والتي يمكن القول معها ان الفريق سيكـــون بين اندية المقدمة، اذا ظهر أجانبه بالمستوى المطلوب.
الصعوبات كانت كثيرة، بحسب ما أكد سركيس في حديثه لـ «السفير»،»الهمّ الأساسي للإدارة الجديدة برئاسة ايلي حرفوش كان تأمين الميزانية المطلوبة، لم تكن الادارة ترغب بإبرام عقد مع أي لاعب قبل هذا الأمر، فيما كنت أتواصل مع بعض اللاعبين، الذين وقفوا الى جانبي بحكم «المونة» لدرجة انهم رفضوا العديد من العروض التي وصلتهم، وبعضها كان أفضل من الذي قدمته لهم، وتحديداً الأخوين جان وكارل عاصي وعلاء الدين ارناؤوط ويوسف غنطوس».

تأمين الميزانية
وعن الميزانية وكيفية تأمينها والشائعات التي ترددت عن غياب «الشانفيل» بفعل هذا الأمر قال: «يعود الفضل الى الجهود الحثيثة التي قام بها النائب ابراهيم كنعان أولاً، ولا يظن أحد ان ذلك نابع من موقعه السياسي، بل من كونه يحب نادي «الشانفيل» لأنه متخرج من هذه المدرسة، الى ابراهيم منسى الذي كان يحضر الى لبنان لمتابعة كل التفاصيل من اجل مساعدة الفريق للوقوف على قدميه، وتأمين ضم اللاعبين».
وتابع سركيس في موضوع اللاعبين وطموحات الفريق هذا الموسم: «في الحقيقة كنت أرغب بضم ايلي رستم، وهو للأمانة انتظر أكثر من شهر لكن الأمور كانت لا تزال ضبابية في «الشانفيل»، وأنا أتمنى له التوفيق اينما كان، وأعتقد انه بالنسبة للتشكيلة الموجودة يمكننا فعل الكثير، وسنبدأ التدريبات اعتبارا من الاثنين حيث يصل اللاعبون الاجانب في عطلة الاسبوع، وأمامنا الكثير من أجل الوصول الى الجاهزية المطلوبة قبل بداية الموسم، حيث سبقتنا باقي الفرق بالتحضيرات».

غياب كارل
لأول مرة منذ نحو ثماني سنوات لن يكون كارل سركيس مع «الشانفيل»، البعض تحدث عن طلب الادارة بعدم تجديد عقده، والبعض تحدث عن رغبة كارل نفسه بالابتعاد عن الاضواء والتفرغ اكثر لـ «الأكاديمية» التي يضع ثقله فيها والتي باتت ترتبط بالأنطونية بعبدا، ما يفسر قرب توقيعه على كشوفات الانطونية في الدرجة الثانية، وهذا ما أكده المدرب الخبير: «قرر كارل عدم تجديد العقد، على الرغم من المحاولة لإقناعه بالبقاء، وبرحيله خسرنا لاعــــبا مميزا يملك الخبرة التي كنا نحتاجها هذا الموسم».

بوجي ومنيمنة
«الشانفيل» كسب معركتين مهمتين من خلال ضم باسل بوجي ومازن منيمنة، الأول بعد مفاوضات طويلة، والثاني «خطفاً» بعدما كانت كل الأمور تشير الى توقيعه مع «الحكمة» لكنه فجأة وقع مع الفريق المتني، وسبق للاعبين ان لعبا في «الشانفيل»، ويعول عليهما سركيس كثيرا ويقول في هذا الاطار: «أرحب بعودة باسل ومازن، وللعلم ان أفضل سنواتهما في الملاعب كانت مع الشانفيل بشهادة الكثيرين، ونحن خسرنا ثلاثة لاعبين مميزين مثل روني فهد وايلي استيبان وكارل، نأمل تعويضهم مع الخامات المميزة التي نملكها والتي يجب أن تبدأ بأخذ دورها مثل يوسف غنطوس وكارل عاصي اللذين كانا مع المنتخب وغيرهم ممن أرى فيهم القدرة على تقديم الكثير، وأقولها صراحة منذ ظهور فادي الخطيب لم أر لاعباً بمواصفات قريبة من الكمال مثله، وأرى هذا الشيء حالياً في غنطوس».
وختم سركيس حديثه في موضوع الاجانب مؤكداً أن خياراته كانت في المراكز التي يحتاجها، والوحيد الذي يعرفه جيداً هو برندون توماس الذي لعب للفريق الموسم الماضي، والأهم هو تركيب عملية التجانس بين الاجانب والمحليين وهذا لا يحصل الا من خلال التمارين والمباريات الودية، على أمل أن تكون دورة هنري شلهوب الشهر المقبل عاملاً مساعداً في وصول الفريق الى الجاهزية المطلوبة.

حاوره الزميل هاشم مكة – السفير

Print Friendly

Comments

comments