يبقى فادي الخطيب واحد من اهم اللاعبين الدوليين (غير الاميركيين) الذين لم يلعبوا في الـ NBA الى جانب نجوم كبار كأوسكار شميت وبابالوكاس وديامانتديس وغيرهم. لكنّ الخطيب عاش تجربة ستبقى محفورة في أذهان كثيرين.


عام 2003، غادر الخطيب أملا بالحصول على عقد لينضم رسمياً الى دوري الرابطة الاميركية للمحترفين، وكان له ذلك عندما وقّع معه لوس انجيلوس كلبيرز قبل ان يستغني عنه بعد يوم واحد بعد معرفته بأنه لا يملك إستغنائه الدولي إثر رفض فريقه المحلي الحكمة الإستغناء عنه .


أقرأ أيضاً: هل تعود بطولة لبنان فقط على الـ LBC?


لا يمكن هنا تحديد ماذا كان ينتظر الخطيب فعلاً. فعالم الـ NBA هو “سيف ذو حدين”، لكن مما لا شك فيه انّ الـ NBA لم تتجاهل الخطيب إنما دقّت ابوابه اكثر من مرة…وإليكم الرواية:

بدأت قصة الخطيب مع حلم الإنتقال الى الـ ان بي اي عندما تأهل لبنان الى كأس العالم 2002 والتي لعب فيها التايغر دورا بارزا. كان يخوض لبنان معسكرا في شيكاغو، حيث خاض بعض المباريات التي لفت فيها الخطيب الانظار، لينال الخطيب دعوة من المدرب الشخصي لمايكل جوردان تيم غروفر للمشاركة في معسكر يضمّ عددا من ابرز نجوم اللعبة ككوري ماغيت ومايكل فينلي وراي ألن وتشارلز اوكلي وسام ماك وجوان هاورد.

تألق الخطيب بشكل لافت في المعسكر وسجّل في احدى مباريات المعسكر 38 نقطة تحت انظار جوردان الذي كال بعدها المديح الكبير للخطيب وقال لنيويورك تايمز: “قد يكون فادي الخطيب من اقوى اللاعبين في الوقت الحالي، يجب ان نراه في الدوري الاميركي ضد لاعبين مثل كوبي براينت ودواين ويد وتيم دانكن. انا متأكد من أنه سيلفت النظر بشكل كبير. شخصيا، ارى انه يستطيع حتى تحقيق نتائج ضدي (ضاحكاً)…

أن يتكلم الاسطورة جوردان عنك ليس بأمر يمكن ان يمر مرور الكرام. لكن ماذا حصل بعدها؟

يوروسبورت عربية تحدثت الى الخطيب الذي استفاض في الحديث عن الموضوع وقال: بدأت القصة في صيف 2002، قبل المونديال وخلاله وبعده، هذه الفترة كانت نقطة تحوّل ونقلة نوعية في مسيرتي. دعاني غروفر للتدرب معه، من دون ان ادفع فلسا واحدا، لانه اراد فقط ان يراني عن كثب. من بعدها جرى إتصال بي من قبل ساكرامنتو كينغز لكن سرعان ما تراجع عندما ابلغه احد الاشخاص انني مرتبط بعقد في لبنان.

وتابع: في صيف 2003، ذهبت للمعسكر الصيفي مع كليبرز. لم اكن اعرف ما هي الخطوة التالية لكنني اردت ان اسعى لتحقيق حلمي. بعد يومين من وصولي، دخلت الى غرفة الملابس في ستايبلس سنتر ورأيت قميصي الخاص. من ثمّ وقّعنا عقداً اوليا لكن نادي الحكمة رفض تحريري لتنتهي القصة هنا.

وأضاف: لست نادماً ولا اشعر بأي حزن على خسارة هذه الفرصة. لانّ احداً لا يعرف ما ينتظره، لانّ مسيرتي من بعدها حققت نجاحات كبيرة واسست عائلة وهذا الامر الاهم لي.

قد لا يكون الخطيب نادماً وله الحق في ذلك. لكنّ فضول الجماهير لمعرفة اي إثر كان يمكن ان يتركه التايغر في الدوري الاميركي لا ينتهي. إذا ذهبت الى اهم المنتديات المتخصصة بكرة السلة، وعدت الى الارشيف، ترى اسئلة لا تنتهي: “ماذا لو لعب الخطيب في الـ أن بي أي؟”، “هل يملك الخطيب معدن الـ أن بي أي؟” سؤالان لا إجابة عنهما، لكنّ الحقائق تؤكد انّ الخطيب سيبقى احد اهم اللاعبين عبر التاريخ ممن لم يدخلوا الى الدوري الاعظم في العالم ولو انه طرق بابه بقوة..

إعداد: دانيال عبود – يوروسبورت عربية (المقال الاصلي هنا

Print Friendly

Comments

comments