لم يكن اشد المتفائلين يتوقعون ان يتقدم هومنتمن 2-0 على الرياضي في السلسلة النهائية من بطولة لبنان، حيث توقع كثيرون ان تكون المواجهة اكثر تقارباً او تكافئاً مما هي الآن.

لكن ما هي اسباب هذا التفوّق الصريح والواضح لهومنتمن بعد مباراتين من إنطلاق السلسلة النهائية؟

1- هومنتمن وصل الى هذه المرحلة من هذا الموسم ويبدو عليه مظهر الفريق المتماسك والمتكامل في جميع المراكز دون إستثناء. لم نعتد في المواسم السابقة ان نرى “خصوم الرياضي” بهذه الجهوزية من ناحية التماسك في التشكيلة بل كان دائماً الرياضي هو الاكثر تماسكاً لناحية وفرة اللاعبين والإنسجام والجهوزية . اما هذا الموسم فللمرة الاولى منذ مواسم عدة نرى الرياضي غير متماسك بشكل تام وهناك نوع من التخبّط او التفكك. إذ يعاني الفريق من ضعف هجومي هائل يظهر من خلال الإرتباك الذي يظهر جليا على لاعبيه خصوصا في الدقائق الاخيرة.

2- للمرة الاولى لا يكون الرياضي متفوقاً في اي شيء. عادة يكون الرياضي إما متفوق اجنبيا ام محليا. لكن هذه المرة هناك تكافؤ رهيب لا بل إنّ هومنتمن يملك عناصر افضل في مراكز عدّة وما زاد في الطينة بلة على الرياضي هذا الموسم كان إصابة وائل عرقجي ..نجحت هنا إدارة هومنتمن والمدرب جو مجاعص في ان يبنوا فريقا متكاملا في جميع المراكز وبطريقة ذكية وتحلوا فعلا بثقة عالية في التشكيلة ولم يجروا اي تغيير طوال الموسم.

3- العنصر الاجنبي المحدود عند الرياضي…حتى اللحظة لم يظهر الثلاثي الاجنبي في الرياضي على انه يستطيع تعويض اي نقص في المردود عند اللاعبين المحليين. فعندما أصيب عرقجي ، لم نجد بأنّ اللاعبين الاجانب عوّضوا فراغه، وهذا امر ممكن جدا خصوصاً بحالة اللاعبين الاجانب الثلاثة في بطولة لبنان. إذ لا يجب ان تعكر إصابة واحدة مزاج فريق بكامله.

4- تراجع تأثير النجم إسماعيل احمد الى ادنى درجات في مسيرة اللاعب على الإطلاق. فحتى الموسم المنصرم كان سُمعة بيضة القبان لكن يبدو جلياً انّ سُمعة وصل الى درجة عالية من الإستنزاف والإستهلاك البدني ولم يعد قادرا على مجاراة خصومه (يبقى سُمعة لاعبا مميزاً إنما في السنوات السابقة كان علامة فارقة ومرعبة في مواجهة كل الخصوم).

النهائي لم ينته بعد وفي كرة السلة كل شيء وارد، لكن ظروف هذه المواجهة أصبحت واضحة وضوح الشمس…وللحديث تتمة بعد إنتهاء النهائي.

Print Friendly

Comments

comments