حقّق منتخبا الاردن ولبنان بداية قوية في تصفيات كأس العالم لكرة السلة ففاز الاول بسهولة تامة على سوريا 109-72 والثاني على الهند 107-72.

يمكن القول انّ البداية كانت جيدة جداً لكلا المنتخبين لكنّ المبالغة في اهمية النتيجتين ليست في مكانها، فالمنتخب السوري يمرّ بما يمر به رغم اننا فوجئنا بتراجع مستواه بعد اداء مقبول في كأس آسيا، فيما انّ المنتخب الهندي معروف مستواه انه محدود.

لذلك إنّ “التريّث” مطلوب قبل الموقعة الاهم والمفصلية يوم الاحد بين لبنان والاردن في الجولة الثانية. رغم اننا مازلنا في بداية التصفيات لكنّ المباراة تكتسي اهمية كبرى، ففوز الاردن سيضعه في موقف جيد جداً قبل لقاء العودة في لبنان، بينما سيشكّل فوز لبنان مصدر طمأنينة كبيرة.

اهمية صدارة المجموعة انها ستقلّص المسافات كثيراً بين صاحبها وبين كأس العالم، لانّ في الدور الثاني المنافسة ستكون مع كوريا الجنوبية ونيوزيلندا ولبنان والاردن على 3 بطاقات (!!!) اي انّ المعركة هي في مكان على  كسب الافضلية اولا بين لبنان والاردن قبل مواجهات الدور الثاني “الصعبة” جداً.

من جانب المنتخب الاردني، أظهر انّه منتخب متماسك يلعب بقوة بدنية عالية وتجانس كبير، وشكلّت عودة زيد عباس والمجنّس دار تاكر فسحة إضافية للمدرب سام داغلس ، حيث بات يملك اكثر من ورقة، خصوصا في ظل تألق موسى العوضي ومحمود عابدين. الاردن هو منتخب لا يستهان به يلعب كمجموعة ووحدة متراصة فإما ان يقدّم اداء عاليا جداً او اداء متذبذبا، لكن لا حلّ وسط بينهما، وهذا ما يفسّر تفوّقه الواضح في مباراة امس.

اما بالنسبة للبنان الذي اطلّ بتشكيلة مغايرة نسبياً عن كأس آسيا، كونها شهدت غياب القائد فادي الخطيب وعودة أحمد إبراهيم، فالسمة الابرز دون المبالغة في التفاؤل كانت اللعب الجماعي وحركة الكرة السريعة ، وهما امران افتقد لهما منتخب الارز بشدّة في كأس آسيا. وجود إبراهيم يعزّز من الخيارات الهجومية الى جانب وائل عرقجي وغيره. لكنّ من المهم جداً التركيز اكثر على الدفاع.

التريّث قبل الاحد هو الاهم…لانّ الحُكم في عمان!

دانيال عبود

Print Friendly

Comments

comments