[arabic-font]

على عكس كل التوقعات بأن لا يكون الحكمة في افضل احواله هذا الموسم خصوصاً بعد تعثر سلسلة صفقات كان من المتوقع ان يعقدها مع لاعبين امثال فادي الخطيب وباسل بوجي وغيرهما، إضافة الى وضعه المالي المتردي، دخل النادي الاخضر قلب المعركة وبات اليوم قريباً من المركز الثالث الذي يشغله حالياً النادي الرياضي.

ما يقدّمه الحكمة، ليس رائعاً فقط بشكله الخارجي لناحية الإنتصارات والعروض الفنية الرائعة التي يقدّمها، بل يتعداها الى الظروف المحيطة بالنادي. إذ يمرّ الفريق والنادي بوضع حرج على الصعيد المالي ، ورغم ذلك يتميّز اللاعبون بروح قتالية “غريبة عجيبة” مقارنة بفريق يمرّ بهذا الوضع المالي.

وهذا ما يستدعي فعلاً نظرة وإلتفاتة من المعنيين والمرجعيات الكبرى في الأشرفية وكل لبنان، نظراً لما يمثله هذا النادي من ثقل وتاريخ وعراقة.

اما في الشق الفني، فقد احدث أداء الحكمة “خضة” على مستوى المنافسة، إذ يشكّل دخول “الاخضر” على خط المنافسة تغييرا جذرياً، فبات يمكن القول انّ اي فريق سيواجه الحكمة في الفاينال 8او الفاينال 4 لن يكون محظوظاً، وانّ هذا الفريق أصبح ليس ببعيد ابداً عن الاقطاب الثلاثة هومنتمن والرياضي والشانفيل.

هذه التشكيلة التي بُنيت على اساس “فلس الارملة” باتت لافتة بالفعل في طريقة تناغمها وتطابقها على ارض الملعب، كما وإنسجامها الى اقصى الحدود لتقدّم وجبة فنية مميّزة، فبات اداء الحكمة مُتعة للمشاهدين بإعتراف الخصوم، وهذا ما يضفي نكهة إضافية على البطولة.

سرّ هذه التشكيلة هو الشخصية المتشابهة للعدد الاكبر من اللاعبين، إذ يمتلك العديد من لاعبي الحكمة شخصية فذّة و”قتالية” من جاي يونغبلود الى آتر ماجوك مروراً باللاعبين اللبنانيين كعلي مزهر المُقاتل الشرس الى نديم سعيد المعروف بإندفاعه الدائم. لا شك انّ المعركة لا تزال في مرحلة مبكرة، ولكنّ الحكمة فرض إحترامه على الجميع بمعزل عن الترتيب.

وهنا، لا بد من إعطاء كل ذي حق حقّه، فالمدرب فؤاد أبو شقرا الذي يعمل في اصعب الظروف، أثبت مجددا قدرته على بناء الفرق القوية وهذا دليل على عقلية الفوز التي يمتلكها، ويتميّز بها، إذ ليس من السهل على اي مدرب ان يعمل بظروف مشابهة ويتمكن من بناء فريق مُنافس الى هذا الحد، بينما تعجز فرق اخرى تمتلك موازنات ضخمة على بناء فرق “ثابتة” في الاداء.

 

[/arabic-font]

Print Friendly

Comments

comments