أعلن الاتحاد العراقي لكرة السلة الأحد الانسحاب من بطولة غرب آسيا للأندية المقررة في آذار/مارس المقبل، على خلفية قرار الاتحاد الاقليمي نقلها من بغداد إلى الأردن بسبب مخاوف أمنية.

وكان يتوقع أن تكون البطولة المقررة بين 12 آذار/مارس و16 منه، أول حدث كبير في كرة السلة تستضيفه بغداد منذ ثمانينات القرن الماضي. إلا أن اتحاد غرب آسيا أعلن في رسالة إلى الاتحادات المعنية مؤرخة الأول من شباط/فبراير، نقلها إلى عمان بسبب مخاوف على سلامة اللاعبين.

ورداً على هذا الإجراء، أكد اتحاد كرة السلة العراقي في بيان اليوم إنه “يشجب قرار اتحاد غرب آسيا الأخير بخصوص نقل البطولة، وقرر عدم المشاركة فيها في حال إصرار اتحاد غرب آسيا على نقلها إلى عمان”.

وشدد الاتحاد على أنه “لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الغبن والإساءة إليه”، لاسيما بعدما بذل جهود “كبيرة واستثنائية منذ أن تقرر إقامة البطولة في العراق فقام بتجهيز وتأهيل قاعة الشعب على أفضل ما يكون من أجل الاستضافة، وتم تبديل الأرضية بأخرى خشب جديدة بحسب المواصفات الدولية فضلاً عن اكتمال نصب الانارة، والقاعات الخاصة (…) بالفرق”.

وكان من المقرر أن يمثل العراق في البطولة، نادي النفط حامل لقب الدوري المحلي. ويحمل الرياضي اللبناني لقب بطولة أندية غرب آسيا الموسم الماضي، وكان من المقرر أن يشارك في بطولة هذه السنة، إضافة إليه والنفط، بتروشيمي الإيراني والوحدة السوري وسرية رام الله الفلسطيني.

وأكد الاتحاد العراقي أنه “يحتفظ بحقه أكثر من أي وقت مضى في الاستضافة بعد أن ابتعد عنها مرغماً لفترة طويلة بسبب الارهاب الأعمى الذي طال كل مفاصل الحياة، وكان العراق ينتظر مواقف داعمه من اشقائه بدلاً من انتزاع حق من حقوقه بسبب تعكز البعض على أسباب واهية وغير منطقية تتمثل بتفجير يحدث هنا أو هناك وتناسوا أن العراق تعافى من سرطان الارهاب ونفض عنه غبار الحروب إلى مرحلة البناء والإعمار”.

وكان الأمين العام لاتحاد غرب آسيا جان تابت، أبلغ الاتحادات المعنية أنه “نظراً إلى الأحداث التي حصلت مؤخراً في العراق، اتخاذ اتحاد غرب آسيا سلامة لاعبيه في الاعتبار، وقرر تغيير البلد المضيف للنسخة الـ 18 من كأس غرب آسيا للأبطال 2018 التي كان من المقرر إقامتها في بغداد – العراق بين 12 و16 آذار/مارس”، وأنها ستقام في عمان في الموعد نفسه.

وطلب تابت من الاتحادات تأكيد المشاركة بحلول العاشر من شباط/فبراير.

وتراجعت الاعتداءات بشكل كبير في العاصمة العراقية، منذ إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي في ختام العام الماضي، “انتهاء الحرب” على تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد عام 2014.

إلا أن بغداد لا تزال تفجيرات بين الحين والآخر، منها في كانون الثاني/يناير الماضي عندما قتل 31 شخصا بتفجير انتحاري مزدوج في ساحة الطيران وسط العاصمة، كان الثاني من نوعه في غضون ثلاثة أيام.

 

Print Friendly

Comments

comments