يدخل المنتخب السوري  يوم الجمعة المقبل غمار مباريات النافذة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم الصين 2019، بمقدمات مختلفة، وبروح جديدة، وبحلة مفعمة باللاعبين المتميزين، الأمر الذي يزيد من فسحة التفاؤل بتحقيق انتصار على أحد المنتخبين الأردني أو اللبناني، وخاصة بعدما اكتملت صفوفه ومراكزه، إضافة لوجود اللاعب الأميركي المجنس جاستين هوكينز الذي يعول عليه الجهاز الفني الكثير في هاتين المباراتين لكونه من اللاعبين المتميزين، لكن تبقى التصريحات والأحلام شيئاً، والواقع شيئاً آخر، فما حظوظ المنتخب السوري في هذه النافذة، وهل ستتكرر الخسارة أمام الأردن بهذا الفارق المخيف، أم سيحقق المنتخب السوري مفاجأة من العيار الثقيل، ويعود بانتصار واحد على أقل تقدير؟
أسئلة كثيرة طرحتها «الوطن» على المدرب الصربي ماتيتش عبر الحوار التالي:

ماذا عن جاهزية المنتخب قبل لقاءي لبنان والأردن؟
تقريباً قطعنا شوطاً كبيراً من الناحتين الفنية والبدنية، ووصلنا لجاهزية جيدة، وصول اللاعب الأميركي المجنس يعد شيئاً إيجابياً، ونحن في طريقنا لوضع اللمسات الأخيرة على المنتخب أثناء وجودنا في بيروت قبل لقاء منتخب لبنان الذي يتميز عنا بالكثير من التفاصيل، أهمها أن اللاعبين يلعبون مع بعضهم ضمن الأندية، حتى اللاعب المجنس هو يلعب بالدوري اللبناني، ويعرف مقدرات جميع اللاعبين، على عكسنا تماماً فاللاعب المجنس التحق قبل اللقاء بسبعة أيام فقط، وميشو وجوني ديب سوف يلتحقان قبل ثلاثة أيام، ما يعني أن المنتخب لن تكتمل صفوفه قبل مدة طويلة، ومع ذلك نحن جاهزون، ونعرف مفاتيح اللعب الجيدة والقوية بالمنتخب اللبناني.

قبل مباراتنا السابقة مع الأردن كانت تصريحاتكم مفعمة بالتفاؤل لكن المنتخب خسر بقساوة؟
برأيي أن الفارق لم يكن مهماً بالقدر الذي ظهر فيه المنتخب بتلك الصورة الباهتة من حيث الأداء، وهذا المستوى كان له أسبابه، يأتي في مقدمتها الجاهزية العالية للمنتخب الأردني، إضافة لوجود أخطاء كبيرة على لاعبي منتخبنا، وخاصة ميشو في الربع الأول، وهذا الشيء أربك حساباتنا، ولم يكن تركيز اللاعبين بالشيء المطلوب، لكن كان لدينا أشياء أفضل لنقدمها في تلك المباراة، وكان بإمكاننا الظهور بشكل أقوى، حالياً نحن بحاجة لمباريات ودية مع منتخبات قوية، وهذا الشيء لم يتحقق لأسباب عديدة، لكن المنتخب رغم ذلك لن يكون صيداً سهلاً، ونحن كفريق عمل سنسعى لتقديم الأفضل، ولن نستكين أبداً، لأن المطلوب منا أن نسير للأمام، ولن نلتفت للوراء.

يسأل البعض هل يمكن أن يتكرر الفارق الكبير أمام الأردن في اللقاء القادم؟
بالرياضة لا يوجد شيء اسمه توقعات وتكهنات، وخاصة في كرة السلة، لأن الفارق فيها قد يرتفع بشكل كبير خلال دقيقتين فقط، الظهور كان سيئاً أمام الأردن في المباراة الأولى، لكن أؤكد أن الخسارة الكبيرة لا يمكن أن تتكرر أبداً، لأنها علمتنا كثيراً واستفدنا منها، وبدأنا نخطو خطوات جيدة في إعداد المنتخب بشكل يناسب حجم أي مباراة، وسوف نلعب كرة سلة جميلة في المباراتين القادمتين.

هل أنت راض عن اللاعبين ضمن التشكيلة الأخيرة للمنتخب؟
اللاعبون ضمن التشكيلة الأخيرة للمنتخب هم الأفضل لهذه النافذة، لأننا كجهاز فني لدينا العديد من التصورات للمراحل المقبلة، وباب المنتخب سيبقى مفتوحاً أمام أي لاعب يثبت جدارته، اللاعبون ملتزمون، وهم لم يقصروا في تنفيذ كل التعليمات والتدريبات، وتحيتي لهم جميعاً، وخاصة اللاعبين المحليين الذين بذلوا الكثير من الجهود خلال فترة التحضيرات، وأتمنى أن تكلل هذه الجهود بنتائج توازي طموح عشاق ومحبي السلة السورية، وأنا متفائل بالمرحلة المقبلة.

جريدة الوطن –

| مهند الحسني

Print Friendly

Comments

comments