انتهت يوم الاحد سلسلة الفاينال 8 بين الحكمة والشانفيل، بفوز الاول 3-2 وبالتألي تأهله الى مرحلة المربع الذهبي في مفاجأة كبيرة بالنسبة لمن اعتبروا انّ الشانفيل سيكون حتماً طرفاً في نصف النهائي على الاقل ، فيما كان البعض الآخر يمني النفس بأن يحرز الفريق المتني صاحب الميزانية الاعلى الى جانب الرياضي اللقب.

لكنّ الرياح جاءت عكس ما تشتهيه سفن نادي الشانفيل الذي ودّع من مرحلة الفاينال 8، بينما تابع الحكمة مشواره رغم كل ما يعانيه هذا الموسم.

إليكم 6 ملاحظات أساسية من هذه السلسلة:

  • اجمع المراقبون على انّ هذه السلسلة أنقذت بطولة لبنان الى حدّ بعيد بعد ان عاشت تراجعا كبيرا خلال الموسم العادي ودور المجموعات تحديدا. واعادت بثّ الروح في جسم كرة السلة اللبنانية. وقد لعب جمهور الحكمة مجدداً دوراً كبيرا في هذا المجال مثبتاً انه الاكثر تأثيراً على اللعبة.
  • لم تسعف الصفقات الكبرى بفريق الشانفيل للتأهل، وهنا كان الدرس الاكبر، إذ تبرز اهمية “ألفريق” وليس “الافراد”. الحكمة لعب كفريق، والشانفيل لعب كأفراد. الحكمة لعب بإنسجام وكيمياء ، الشانفيل لم يلعب اقلّه في ثلاث مباريات من اصل 5. الشانفيل كان بطيئاً للغاية ولا يتحرّك كما يجب.
  • اجانب الحكمة كانوا اكثر إنتماء. جاي يونغبلود كان في افضل احواله وبأعلى درجات تركيزه. كان خطيرا في التسديد البعيد وحاضرا في الإختراق ، دواين جاكسون رغم بعض “زلّاته” لكنه كان فعّالا هجوما ودفاعا وكان ذكيا للغاية بالتعامل مع آتر ماجوك الذي إن توقع الكثيرون ان يفشل امام هيكسون، كان ردّه قاسياً وكان افضل بكثير من هيكسون هجوما ودفاعا وبالفعالية.
  • هيكسون في الاصل لم يكن لاعب إرتكاز. يميل اللاعب ليلعب من الخارج نحو الداخل. واظهر انه يستطيع التسديد فقط ، وليس لديه القدرة على اللعب تحت السلّة، وليس بلاعب الإرتكاز الذي يقلق الخصم، كما كان الحال مع ماجوك الذي اغلق السلّة في مناسبات كثيرة، لدرجة انّ جيريمي بارغو وإن كان سيعود بشيء من لبنان، فهو سيعود بوابل من “البلوك شوت” التي تعرّض لها في هذه السلسلة.
  • لاعبو الحكمة اللبنانيون كانوا جيدين جداً. نديم سعيد كان ثابتاً طوال السلسلة وهذا امر يُسحب له. صباح خوري تحمّل مسؤوليات كبيرة وارتقى الى المستوى تحديدا في المباراة الخامسة. عزيز عبد المسيح هو اكبر إكتشافات هذه السلسلة، كان ورقة “ألجوكر” بالنسبة لأبو شقرا الذي يعاني اساسا من ضعف الخيارات في ظل غياب علي مزهر وغسان نعمة. من دون نسيان دور علي فخر الدين وراي داغر ولو بدرجات اقل لكنهما قاما بدوريهما. اما محليو الشانفيل واسوة بوضع الفريق ككل، عانوا كثيرا لإظهار اي إنسجام ، ومن الواضح جداً انّ الجمع بينهم لم يكن موفقا ابدا.
  • اثبت المدرب فؤاد ابو شقرا انه قادر اكثر من اي مدرب آخر على التعامل مع اي ظرف. هو الذي واجه ما لم يواجهه اي مدرب آخر لكنه استطاع بحنكة تشكيل فريق قادر على المنافسة بأقل التكاليف.

 

Print Friendly

Comments

comments