جلال بعينو

لم يكد “الحكماوي” ميشال بو عبدو يعلن المبادرة التي وصفها ب”الانقاذية” في نادي الحكمة حتى جرى دفنها من قبل اللجنة الادارية الحالية للنادي الأخضر التي اعتبر اعضاؤها ان “مبادرة بو عبدو غير قابلة للحياة وغير منطقية”. ويبدو ان الأمور تتجه نحو مزيد من التدهور في النادي البيروتي العريق الذي يبلغ ال75 من عمره اي من عمر استقلال لبنان وسط دعوة من المعارضة الحكماوية الى الاعتصام في ساحة ساسين مساء الأربعاء المقبل ضد الادارة الحالية. الأمور في النادي متأزمة على كافة الجبهات: جبهة الاتحاد الدولي وجبهة مواصلة المشاركة في بطولة لبنان لكرة السلة والخلاف الكبير بين اللجنة الادارية للنادي والمعارضة وسط “عملية شد حبال” بينهما في ظل صمت مطبق من مطرانية بيروت للموارنة القيّمة على النادي الذي يعاني أخطر أزمة وجود منذ تأسيسه في العام 1943.

ومن الواضح ان الخلاف بات شخصياً بين طرفي النزاع منه المعلن ومنه ما وراء الستارة وكأن “مايسترو ” ما يحرك الأمور من بعيد.

اذاً نحن امام المشهد التالي: لجنة ادارية ترفض رفضاً قاطعاً الاستقالة ومعارضة تطالبها بالتنحي وتريد تضييق الخناق على اللجنة الادارية وجمهور يغلي خوفاً من عقوبات ستطال النادي واسقاط فريق كرة السلة الى الدرجة الدنيا وعائلة النادي تغلي والمطرانية تراقب ولا تتدخّل واللجنة الادارية تتحدث عن تأمين مبلغ 600 الف دولار لتسيير الأمور ومنع الخطر الدولي الداهم وحزب القوات اللبنانية قرر عدم التدخّل ووقف المفاوضات مع اللجنة الادارية ليختلط “الحابل بالنابل” في النادي الذائع الصيت والذي كانت له صولات وجولات خاصة في كرة السلة بين 1993 و2004 ليأفل نجمه من دون احراز اي لقب رسمي منذ 14 سنة.

نادي الحكمة يسير نحو المجهول لا بل نحو الهاوية والصراع على أشده بين جناحي النادي مع العلم ان اللجنة الادارية الحالية المؤلفة من سبعة اعضاء :خمسة من مناصري القوات اللبنانية وهم ميشال خوري وباتريك عون وسمير نجم وداني شقير وروميو ابي طايع وعضو مناصر للتيار الوطني الحر وهو مارك بخعازي والرئيس المعتدل سامي برباري الذي يتلقى السهام بالجملة من عدد كبير من جمهور النادي.

هذا ويصف مصدر موثوق الوضح الحالي بالمأساوي داعياً الطرفين الى اعتماد لغة العقل ومطالباً ولي النادي المطران بولس مطر التدخل لحل “صراع الأخوة الأعداء” خاصة ان بطولة لبنان “الفا” ستُستأنف بعد اسبوعين والتمارين متوقفة والمطلوب ان يبقى فريق الحكمة في موقعه الطبيعي اي في “دوري الأضواء”. وفي حال تم هذا الأمر كيف سيتصرف الجمهور الأخضر(في حال حضر) مع اللجنة الادارية على ملعب نادي غزير خاصة ان المدرب غسان سركيس طالب الادارة بالرحيل وهو يعرف من اين “تؤكل الكتف” وعلى تنسيق مع شخصين في الجمعية العمومية وهما جورج بركات وايلي يحشوشي واللذين لعبا دوراً محورياً في عهد الرئيس الراحل انطوان شويري بين 1993 و2004 .وختم المصدر قوله”نادي الحكمة يحتضر وعلى الجميع العمل لاعادته الى عافيته والا فالكارثة ستحل لا محالة وسيقع الهيكل على رأس الجميع من دون استثناء عندها لن ينفع الندم ولن يكون هنالك لا موالاة ولا معارضة”.

باختصار: “مبادرة ميشال بو عبدو الانقاذية وُلدت ميتة” وفق المصدر الموثوق.

كان الله في عون نادي الحكمة…

Print Friendly

Comments

comments